السبت، 7 فبراير 2026

الحوار الليبي المُهيكل يناقش سبل استكمال مجلس مفوضية الانتخابات

أعضاء مسار الحوكمة بالحوار الليبي المُهيكل

الحوار الليبي المُهيكل يناقش سبل استكمال مجلس مفوضية الانتخابات

في ثاني جولة مداولات مباشرة، ركز أعضاء مسار الحوكمة بالحوار الليبي المُهيكل على مدى الخمسة أيام على قضايا تأزم الطريق نحو الانتخابات، بما في ذلك استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والجمود المتعلق بالإطار الانتخابي.

وبحسب بيان لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تباحث الأعضاء حول خيارات العمل مع المجلسين وخارجهما، وقدموا توصيات عملية في كلا الحالتين، مؤكدين أهمية الإحاطة المرتقبة التي ستقدمها الممثلة الخاصة للأمين العام لمجلس الأمن.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه: يكمن جوهر الحوار المُهيكل في كونه حوارًا ليبيًا-ليبيًا، حتى يتمكن الأعضاء من وضع توصيات لمستقبل ليبيا، الأمر الذي بدوره يدعم جهود البعثة.

وأوضحت أنه من المهم أن يقود الأعضاء هذه العملية ويضعوا توصيات عملية قابلة للتنفيذ؛ مضيفةً: نريد أن نؤكد بوضوح أن التوصيات المطروحة في جميع المسارات ستكون حلولاً عملية وضعها الليبيون أنفسهم حول كيفية رغبتهم في أن تتقدم بلادهم.

- قوانين انتخابات لجنة 6+6

وقد استند النقاش حول الإطار الانتخابي على قوانين انتخابات لجنة 6+6 وتوصيات اللجنة الاستشارية.
وأشار الأعضاء إلى أن القوانين الحالية تُبرز الخلافات السياسية في البلاد، وأنه من المهم، للمضي قدمًا، فهم المخاوف والضمانات الكامنة وراءها.

من ناحيته، قال محمد ماخي، عضو مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل من غات: انتقلت الجولة الثانية من مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل من المبادئ العامة إلى التفاصيل الإجرائية والهيكلية بمشاركة الجميع. ونحن الآن بصدد صياغة توافقات عملية تضمن شفافية المؤسسات، مع التركيز على تجاوز الخلافات التقليدية.

وأكد أعضاء آخرون أن الجولة الثانية من المناقشات كانت أكثر تعمقًا وواقعية، مع التركيز على إزالة المعوقات الحقيقية التي تعرقل العملية السياسية.

وقال أشرف بودوارة، عضو مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل من البيضاء: كان أهم ما في هذه الجولة هو الفهم الأوسع بأن الحلول التقنية وحدها غير كافية، وأن أي مسار ناجح يجب أن يكون قابلاً للتطبيق وأن يحظى بمستوى أدنى من التوافق السياسي والمؤسسي.

وأضاف: يُعد حل أزمة الشواغر في مجلس إدارة المفوضية أمرًا بالغ الأهمية، إذ تُشكل المفوضية ركيزة أي عملية انتخابية نزيهة. فبدون مجلس إدارة كامل وكفؤ ومستقل، ستبقى الثقة في العملية الانتخابية موضع شك، وستكون أي انتخابات مستقبلية عرضة للطعن أو التعطيل. وتُمثّل معالجة هذه المسألة خطوة أساسية نحو استعادة الثقة وخلق بيئة مواتية لإجراء انتخابات ناجحة.

وفي اليوم الأخير، اجتمع أعضاء مسار الحوكمة، إلى جانب الممثلة الخاصة للأمين العام، مع أعضاء مجموعة العمل السياسية لعملية برلين، وقدمت ليلى الأوجلي، نيابة عن الأعضاء، التوصيات الرئيسة المنبثقة عن مداولاتهم.

- خارطة الطريق الأممية

ثم عُقدت جلسة تفاعلية مع السفراء والممثلين، حيث أكد العديد منهم دعمهم لخارطة الطريق التي تُيسرها البعثة.

ويتماشى عمل الحوار المُهيكل مع ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا المتمثلة في استخدام مساعيها الحميدة لتيسير عملية سياسية شاملة، بقيادة وملكية ليبية، ولتعزيز التوافق في الآراء بشأن ترتيبات الحوكمة تمهيدًا لإجراء انتخابات وطنية، وتوحيد المؤسسات، وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل. وسيستأنف المسار عمله في شهر مارس.

- الحوار المُهيكل ليس هيئة لاتخاذ القرار

ولا يُعد الحوار المُهيكل هيئة لاتخاذ القرار بشأن اختيار حكومة جديدة، بل سيبحث توصيات عملية لخلق بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن، بهدف تعزيز مؤسسات الدولة.

ومن خلال دراسة وتطوير مقترحات السياسات والتشريعات لمعالجة محركات الصراع طويلة الأمد، سيهدف عمل الحوار المُهيكل إلى بناء توافق في الآراء حول رؤية وطنية من شأنها أن تعبيد الطريق نحو الاستقرار.

0 Comments: