السبت، 31 يناير 2026

الفارسي: القيادة العامة باتت شريكًا دوليًا موثوقًا لدعم استقرار ليبيا

أستاذ العلوم السياسية بالجامعات الليبية، يوسف الفارسي

  القيادة العامة باتت شريكًا دوليًا موثوقًا لدعم استقرار ليبيا

أكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعات الليبية، يوسف الفارسي، أن الزيارات الرسمية الأخيرة للمسؤولين الأمريكيين إلى ليبيا تأتي في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى تقييم الأوضاع وتعزيز التعاون بين البلدين.

وأوضح الفارسي أن زيارة مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، والقائم بأعمال السفارة الأمريكية في ليبيا، جيمي برينت، إلى جانب الوفد المرافق لهم، إلى بنغازي، الهدف الرئيسي منها يتمثل في دعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد.

وأشار الفارسي إلى أن ليبيا تواجه تحديات كبيرة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن الأوضاع الأمنية المتذبذبة في غرب البلاد وبقية المناطق، مؤكداً أن هذه اللقاءات تهدف إلى إيجاد توافق وطني وتعزيز التعاون لمعالجة القضايا الحيوية، وعلى رأسها ملفات الطاقة والأمن التي تحتل أولوية قصوى.

ولفت إلى أن اهتمام الأطراف الدولية بمثل هذه الزيارات يعكس رغبتها في دعم الاستقرار في ليبيا والمساهمة في تعزيز الصحة السياسية والاجتماعية للبلاد، بما يهيئ بيئة مناسبة للتنمية والتقدم.

وبينّ الفارسي أن الولايات المتحدة بدأت تتحرك فعلياً لمواجهة التحديات الحالية، خاصة في ظل الوضع الداخلي المتأزم الذي أدى إلى تعطّل بعض القطاعات الحيوية، مؤكداً أن التحركات الأمريكية تأتي ضمن جهود لحل الأزمة القائمة، بما في ذلك دعم إمكانية تشكيل حكومة جديدة، بهدف دفع جهود معالجة الأوضاع الراهنة.

واعتبر الفارسي إلى أن الوضع الحالي يتعارض مع التطلعات التنفيذية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، ويزيد من مخاطر انقطاع الطاقة والغاز، فضلاً عن كونه تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، موضحاً أن المنطقة تمتلك موارد وقدرات حقيقية لم تُستثمر بالشكل الأمثل، ما انعكس سلباً على معدلات البطالة والوضع الاقتصادي العام.

كما أكد الفارسي أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف الرواتب في العديد من القطاعات يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، مشيراً إلى أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي يتطلب تحركات عاجلة وفعالة من الجهات المعنية لمعالجة هذه القضايا الحيوية.

ولفت الفارسي إلى أن الزيارات الدولية، بما فيها زيارة نائب القائد العام الفريق أول صدام حفتر إلى الولايات المتحدة أواخر أبريل 2025، تعكس تحرك القيادة العامة بشكل ملموس على مختلف المستويات، مؤكداً أن هذه التحركات جاءت نتيجة جهود كبيرة ومستدامة على مدار سنوات، أثبتت للعديد من الدول الكبرى أن القيادة العامة شريك موثوق يمكن البناء عليه.

وأوضح أن الوضع الأمني في البلاد أصبح أكثر تنظيماً، ما يجعل التعاون مع المؤسسات الأمنية ممكناً وفعّالاً، مشيراً إلى أن الاستقرار الأمني يعكس قدرة القيادة العامة على حماية المناطق وتعزيز السلام والاستقرار.

وأضاف الفارسي أن النجاحات التي حققتها القيادة العامة خلال الفترة الماضية، وما زالت تعمل عليها ضمن رؤية تمتد حتى عام 2030، تعكس استراتيجية واضحة لتطوير القدرات العسكرية، سواء على صعيد الأفراد أو المعدات، داخلياً وخارجياً، مؤكداً أن هذه الجهود أثمرت تحركاً استراتيجياً يخدم المنطقة وليبيا بشكل مباشر ويعزز الجاهزية العسكرية ويضمن التنسيق والتعاون على أعلى مستوى.

وفي ختام مداخلته، أكد الفارسي أن القيادة العامة نجحت في تحقيق نتائج ملموسة رغم غياب دعم بعض الجهات الدولية سابقاً، وأن جهودها خلال العام الماضي أسهمت في تعزيز الاستقرار، وتوفير بيئة آمنة للاستثمارات، وتقوية التنسيق الأمني والسياسي على مختلف المستويات داخل ليبيا وخارجها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق